محمد أمين الإمامي الخوئي
1035
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
ولما قرب المترجم من الأسطوانة في ساعة صلبه ، أخذ الرداء من كتفه والعمامة من رأسه حتّى يصلب ، فاستقام رحمه الله مستقبلًا ونطق بالشهادات الثلاث واظهار الخلوص في مخالفته مشيراً بسبابته اليمين إلى وجه القبلة وتكلم ببعض الكلمات التي لم تسمع ، حتّى صلب قدس اللَّه تربته ولما كان أولياء الأمور لا يأمنون من سواد المسلمين في قتله على تلك الصورة الفظيعة ، حيثُ لم يعهد نظيره في عالم التشيّع إلى ذاك اليوم بهذه الوضيعة المدهشة ، كأحد من قطاع الطريق أو القاتل الجاني ولم يجدوا سبيلًا إلى سدّ هذا الباب وتأمين هذا الاحتمال ، إلَّا أنّهم قاموا باغماد النائرة المحتملة وتسكين اضطراب أفكار العامة بانتساب الأمر إلى فتوى أعلام العهد ومراجع تقليد الشيعة ، علماء النجف الأقدس المولى محمّدكاظم الخراساني النجفي والشيخ عبداللَّه المازندراني زعماء النهضة الدستورية والمفتيان على تشكيل المجلس الشورى الملي العمومي ، فأعلن بعض الجرائد في طهران في يوم صلبه وقبله وبعده بصورة حكم للعلمين المذكورين في وجوب دفع شرّ المترجم بأىّ وجه كان . وهذه النسبة على غير حقيقة وافتراءً ، كان لها كثير التأثير في سكون أفكار العامة وتشويشهم مع تبيين كذبها عند الخواص وتكذبيهم لها بالستر والاختفاء ، خوفاً منهم من القائمين بالأمر . وإنشاء ميرزا محمود القنّاد التبريزي من زعماء المجاهدين قصيدة في صلب المترجم رحمه الله هذا مطلعها : روز مولود حيدر كرّرا * شيخ نوري كشيده شد بر دار وقال أبو الحسن ميرزا شيخ الرئيس القاجار من زعماء النهضة الدستورية ، المتقدم ذكره في باب الألف من الكتاب : بآية اللَّه كاظم ثناى ما لازم * چو فقه خارج را اولين مدرس شد صعود كرد به دار قعود كرد به دار * هر آن كه در دل ساده دلان مسوّس شد سئوال كرد ز شيخ الرئيس تاريخش * جواب داد بگو افتتاح مجلس شد قوله « افتتاح مجلس شد » به حساب الّابجد الّاعشاري المعمولي ينطبق على سنة 1327 .